أسواق / إقتصاد

الإجازة الصيفية من رحلات السفر إلى غذاء العقل

أبو ظبي - أشرف جمعة - " وكالة أخبار المرأة "

يحرص العديد من الآباء على أن تكون الإجازة الصيفية مفيدة لأبنائهم، حتى لا تقتصر على مجرد الرحلات والسفر، حيث يشجعونهم على القراءة وممارسة ألوان مختلفة من التثقيف وهو ما يجعلهم في حالة نشاط وحيوية بدلاً من الخمول والاستسلام للنوم طوال النهار، ومن ثم السهر المبالغ فيه إلى ساعات متأخرة من الليل. وقد بادرت الكثير من الأسر إلى تحفيز الأبناء من خلال اصطحاب بعض الكتب المحببة إليهم مثل الروايات والقصص القصيرة وكتب الخيال العلمي وغيرها من الكتب المعرفية الجذابة، ورصدت أيضاً جوائز لمن يقرأ أكثر حتى تكون إجازة الصيف جامعة بين الترفيه والتثقيف في آن.
ترفيه معرفي
تقول الاستشارية الأسرية الدكتورة أمينة الماجد: الإجازة الصيفية مهمة للأبناء كونها تعيد التوازن وتجعلهم يمارسون أنشطة ترفيهية مختلفة، ما يحفزهم على التنوع ومن ثم البحث عن قضاء وقت في فضاء متغير بعيداً عن المذاكرة والأجواء المدرسية، لافتة إلى أهمية الترفيه في حياة الجميع خاصة طلبة المدارس، فمن الضروري أن لا يفقد الأبناء الهوية المعرفية والاجتماعية في الفترة الصيفية، بخاصة أن العقل يحتاج هو الآخر إلى ترفيه معرفي آخر، عبر القراءة في ميادين جذابة مثل القصص المسلية والكتب العلمية، موضحة أن مثل هذا التوازن في التعاطي مع الإجازة الصيفية يجعلها مفيدة بدرجة كبيرة لهم.
وتشير الماجد إلى أن الآباء لهم دور كبير في تحفيز الأبناء على الانغمار في أنشطة اجتماعية هادفة، ومن ثم البحث عن التثقيف إلى جانب الترفيه، خاصة أن الإجازة الصيفية فضاء فسيح للانطلاق نحو السفر والبحر والرحلات، لكن من الضروري أن يكون الكتاب ملازماً للأبناء في حلهم وترحالهم حتى تعم الفائدة ولا ينسوا في غمرة الترفيه أن العقل في حاجة إلى رياضة من نوع آخر حتى يظل متوهجاً.
ترسيخ القيم
ويبين أحمد المزروعي أنه اعتاد منذ سنوات طويلة تحفيز أبنائه على التفاعل مع المعرفة في الإجازة الصيفية، ومن ثم القراءة بشكل مبسط، حيث إنه في كل عام يسافر خارج الدولة ويستمتع في الأماكن القريبة من البحر والطبيعة الجميلة، ويلفت إلى أن أبناءه الثلاثة يتنافسون على قراءة الراويات وهو ما يشكل لديهم حافزاً على القراءة في استرخاء أمام البحر ووسط الرمال الناعمة، ويذكر أنه استطاع أن يرسخ هذه القيم في أثناء الإجازة بجانب أنشطة ترفيهية مختلفة يمارسها أبناؤه، ليستمتعوا كثيراً بها، وفي غمرة ذلك يسعون إلى القراءة وهو ما يجعل الإجازة مبنية على الترفيه والتثقيف في الوقت نفسه.
أنشطة مفيدة
وتشير صباح علي إلى أنها تعمل على أن يقضي أبناؤها الإجازة الصيفية في ظل أنشطة مفيدة، ما يجعلها تقيم بينهم المسابقات ومن ثم إعلان الجوائز لمن يكون أكثر تنظيماً، بحيث تكون ممارسة الهوايات المحببة إلى جانب ممارسة أنشطة تثقيفية مفيدة، وأنها استطاعت بعد جهد أن تصل إلى هذا المستوى، لافتة إلى أنها منذ ما يقرب من خمس سنوات وهي تنتهج هذه الطريقة وأنها نجحت في جعل الإجازة مفيدة للأبناء بصورة كبيرة، وفي نهاية الإجازة تمنحهم جوائز قيمة يفرحون بها، وأنها اعتادت أن تقدمها لهم من أجل أن يدركوا أنه من الضروري الاهتمام بالعقل أيضاً إلى جانب الترفيه.
ميزانية للكتب
ويذكر عماد لطفي (13 عاماً)، أنه يصطحب معه بعض القصص أثناء قضاء إجازته الصيفية، حيث يستمتع كثيراً بممارسة أنشطة رياضية وبحرية مع القراءة في بعض الأوقات، وهو ما يجعله يدخل في منافسة مع إخوته الذين يتبادلون معه القصص، وكل واحد منهم يحكي للآخر عما استفاده من خلال القراءة، ويشير إلى أن والده وضع ميزانية للقصص بحيث يمكنه شراء الكتب التي يفضلها، كي يصطحبها معه في أماكن الترفيه التي يذهب إليها مع الأسرة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا