أسواق / إقتصاد

تغيير نمط الحياة عامل أساسي في معالجة آلام المفاصل للمرضى في دولة الإمارات العربية المتحدة

دبي - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

أكد أبرز المتحدثين في اليوم الثاني من معرض ومؤتمر آراب هيلث 2020، الذي يستمر لغاية 30 يناير في مركز دبي التجاري العالمي وفندق كونراد دبي، إلى ضرورة إجراء تغييرات في أنماط حياة السكان في دولة الإمارات العربية المتحدة لتقليل معدل الإصابات بآلام المفاصل.
وخلال حديثه في مؤتمر الرعاية الأولية الذي يعد أحد مؤتمرات التعليم الطبي المستمر الـ 14 التي تعقد على مدى أربعة أيام في معرض ومؤتمر آراب هيلث، أوضح الدكتور ويليام موريل، استشاري جراحة العظام والطب الرياضي في مستشفى هيلث بوينت، مبادلة للرعاية الصحية في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، أهمية إجراء تعديلات رئيسية على نمط حياة الأفراد لمواجهة خطر الإصابة بآلام والتهابات المفاصل، مع ضرورة الالتزام بممارسة الرياضة بشكلٍ منتظم.
وأضاف قائلاً: "نشهد اليوم في المنطقة مشاكل كثيرة متعلقة بالتمثيل الغذائي مثل مرض السكري من النوع الثاني ونقص كوليسترول الدم وارتفاع ضغط الدم والسمنة، والتي تأتي نتيجةً لزيادة السعرات الحرارية وانخفاض النشاط البدني. 
"تؤثر السمنة بشكلٍ سلبي على مفاصل الجسم وتعد مسبباً رئيسياً لآلام المفاصل ومختلف الأعضاء الأخرى. يواجه المرضى عادةً ما يسمى متلازمة التمثيل الغذائي أو الأيض الغذائي والتي تدفع الجسم إلى التخلص من كل شيء وتمنع الخلايا من الاستجابة للأنسولين، وهو ما يؤثر على قدرة أجهزة الجسم على العمل بشكلٍ طبيعي لتوليد الطاقة التي يحتاجها".
ووفقاً للبحث الذي أجرته كوليرز إنترناشونال لمعرض آراب هيلث، يوجد في سبع دول في الشرق الأوسط وهي الكويت ومصر والمملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة والأردن ولبنان أعلى معدلات المصابين بالسمنة بين البالغين على مستوى العالم بنسبة تتراوح بين 27% إلى 40% من مجموع السكان. عالمياً، يعاني نحو 1.9 مليار شخص بالغ زيادة في الوزن، في الوقت الذي يعاني فيه 650 مليون شخص من السمنة المفرطة. 
وأضاف الدكتور موريل بالقول: "معظم المرضى الذين أقابلهم ليس لديهم أي إصابة أو مشاكل مرضية على المدى الطويل، ولكنهم في الوقت عينه يعانون من زيادة في الوزن وارتفاع في مؤشر كتلة الجسم لأكثر من 35 وهي تشير إلى بداية مرض السمنة والمعاناة منها، وفي هذه المرحلة يعاني الجسم من النقص الغذائي والجفاف مع وجود الكثير من الألم، وهو ما يؤثر على النوم ويحد من قدرة خلايا الجسم على التجدد". 
تظهر مشاكل السمنة بشكلٍ واضح عند استبدال مفصل الورك أو الركبة في حال لم يتم تغيير نمط الحياة غير الصحي، حيث من المحتمل أن يحدث تآكل في المفصل مرة أخرى خلال فترة زمنية قصيرة نتيجة الحمل غير الطبيعي. وعلى الرغم من هذه التحديات، فقد تم إجراز تقدم ملموس في التكنولوجيا المتقدمة والإجراءات المبتكرة قبل إجراء الجراحة المطلوبة.
وفي هذا الإطار، تستعرض عيادة التجدد التي تقع في المنطقة الطبية في هارلي ستريت في المملكة المتحدة والتي تشارك في معرض ومؤتمر آراب هيلث في دولة الإمارات العربية المتحدة علاج بديل لجراحة العظام. وذلك عبر استخراج العلاج غير الجراحي من الخلايا الدهنية من المعدة ومن ثم حقنها في المفاصل التي تعاني من الآلام.
يعمل العلاج الجديد (Lipogems) عن طريق استخراج خلايا الإصلاح الطبيعية (الخلايا الجذعية الوسيطة) التي تمت إزالتها من الدهون في الجسم ومن ثم حقنها مباشرةً في المنطقة المصابة مثل الورك أو الركبة أو الكوع. كما يتم تسخير هذه الخلايا لعلاج حالات أخرى مثل التهاب المفاصل. تستغرق العملية بأكملها من استخراج الخلايا إلى حقنها أقل من 30 دقيقة، مقارنةً بالفترة الزمنية التي تستغرق إعادة التأهيل عند استبدال المفصل بالطريقة التقليدية والتي تصل إلى عدة أشهر. إن طبيعة العلاج الجديد السريعة وغير الجراحية تتيح للمرضى العودة إلى ممارسة نشاطهم الطبيعي بعد يوم تقريباً.
بدوره قال البروفيسور أدريان ويلسون، استشاري الجراحة ومؤسس عيادة التجدد: "لاحظت الاحتمالات القائمة لهذا العلاج الجديد في المملكة المتحدة والشرق الأوسط بشكلٍ مباشر، مع نتائج مذهلة حصل عليها المرضى. من المثير للاهتمام أن نكون في طليعة من يطبق هذا العلاج الجديد، ولكن الرضا الحقيقي يتجسد من خلال استعادة المفاصل عملها بشكل طبيعي للأشخاص المصابين".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا